ويغض [¬١] من النصرانية؛ فلما تهيأ للخروج، قال للقاضي وزير عضد الدولة: أخذت الطالع لخروجك؟ فسأله القاضي أبو بكر، فلما فسر مراده، قال: لا أقول بهذا؛ لأن السعد والنحس كله [¬٢]، والخير والشر [¬٣] بيد الله، ليس للكواكب هنا [¬٤] مثقال ذرة من القدرة؛ وإنما وضعت كتب النجوم ليتمعش بها الجاهلون بين العامة، ولا حقيقة لها؛ فقال الوزير: أحضروا لي ابن الصوفي - وكان يقدم [¬٥] في هذا الباب، فلما حضر، دعاه الوزير إلى مناظرة القاضي، لتصحيح [¬٦] ما أبطله من علمه [¬٧]؛ فقال ابن الصوفي: ليست المناظرة من شأني، ولا أنا قائم بها؛ وإنما [¬٨] أنا أحفظ من علوم [¬٩] النجوم، وأقول إذا كان من النجوم كذا، كان كذا؛ وأما تعليله، فهو من علم أهل المنطق وأهل الكلام؛ والذي يتولى المناظرة على [¬١٠] ذلك، أبو سليمان المنطقي؛ فأحضر وأمر بمكالمة القاضي، فقال له أبو سليمان: هذا القاضي يقول: إن البارئ - سبحانه - قادر على أنه إذا ركب [¬١١] عشرة أنفس في ذلك المركب الذي في دجلة، فإذا وصلوا إلى الجانب الآخر، يكون الله قد زاد فيهم آخر، فيكونون أحد عشر، ويكون الحادي عشر
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 7, halaman 58
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 7، ص 58 (SanadKitab #31215, hlm. urut 2029)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.