بثمانَ عشرة، وشُعبة بسَبْع عشرة [¬١].
قال القاضي [¬٢] الإمام أبو الفَضل ﵁:
وأبو حنيفة بثلاثين سنة، وهَمّام [¬٣] (¬١) بأكثر من ذلك، وأغرب من هذا [¬٤] الزُّهريّ، توفى قبلَ مالكٍ بخمس وخمسين سنة.
قال أبو الحسَن الدَّارُقطني:
لا نعلم [¬٥] أحدًا تقدَّم أو تأخَّر اجتمَع له ما اجتمع لمالك، وذلك أنه روى عنه رجُلَان حديثًا واحدًا بينَ وفاتَيْهما [¬٦] نحوٌ من مئة وثلاثين سنةً: مُحمد بن شهاب الزُهري شيخه، تُوفى سنةَ خمسٍ وعشرين ومائة، وأبو حُذَافةَ السَّهْمي، توفى بعد الخمسين ومائتَين، رَويا عنه جميعًا حديث الفُرَيْعَة (¬٢) بِنتِ مالِك في سُكْنَى المعْتَدَّة (¬٣).
باب تحريه في العلم والفتيا والحديث وورعه فيه وإنصافه
قال عبد الرّحْمان العمَري: قال لي مَالك: رُبَّما وردَت عليّ المسألةُ تمنعني من الطَّعام والشَّراب والنَّوم، (*) فقلتُ له [¬٧]: يا أبا عَبد الله! والله [¬٨] ما كلامك عند الناس إلا نَقْش [¬٩] في حجر، ما تقولُ شيئًا إلا تلقَّوْهُ منك.