قال: فمَن أحقُّ أن يكون كذَا [¬١] إلا من كان هَكذا؟ فرأيتُ في النَّوم قائلًا يقول: مالكٌ مَعصومٌ.
قال ابن القَاسم:
سمعتُ مالكًا يقولُ: إني لأُفكّر في مسألةٍ منذُ بضعَ عَشْرَةَ سنَة، فما اتَّفَق لي فيها رأيٌ إلى الآن.
وقال ابن مَهدي:
سَمِعت مالكًا يقُول: رُبّما ورَدَت عليَّ المسألة فأَسهَرُ فيها عامَّةَ لَيْلَتي [¬٢].
قال ابن عَبد الحكم:
كان مَالِكٌ إذا سُئل عَنِ المسْألة قالَ للسائل: انصَرِف حتى أنظرَ فيها.
فينصَرِف ويتردد فيها، فقلْنا لَه في ذلك، فبكَى وقالَ: إني أَخَافُ أن يَكون لِي من المسَائل يومٌ وأَيُّ [¬٣] يوم.
[قال قراد [¬٤]:
كان مالكٌ إِذا جلَس يُنكّس رأَسَه، ويُحرّك شفتَيه بذكر الله، ولم يَلتَفت يمينًا ولا شمالا، فإذا سُئل عن مسألةٍ تغَيّر لونُه، وكانَ أحمَر، بصفْرةٍ [¬٥]، فيصفَرُّ وينكّس رأسَه ويُحرّكُ شفَتَيه ثم يقول: ما شاء اللهُ لا حولَ ولا قُوة إلا بالله، فربما سئل عن خمسِين مسألةً فلا يُجيب مِنها في وَاحِدَةٍ] [¬٦].
وقال بعضُهم:
لكأَنما مالكٌ، والله، إِذا سُئل عن مَسألةٍ واقفٌ بينَ الجَنَّة والنَّار.