محنته ووفاته
ولما قتل واضح الصقلبي (¬١) الحاجب - المهدي [¬١]، وبايع الناس لهشام المؤيد - خلافته الثانية، وقام واضح بأمره وحجابته [¬٢]، والبرابرة مع سليمان المستعين يفاتنون قرطبة، ويرومون دخول قرطبة؛ وكان هوى بني ذكوان - في جماعة الناس - إلى السلم [¬٣] وصلح البرابرة وصاحبهم [¬٤]، فيقال ان ابن ذكوان نصح لهشام في واضح، فبلغت واضحا؛ فسعى على بني ذكوان بعلة [¬٥] التهمة في الميل إلى البرابرة، وأن الناس تبع لما يشيرون به؛ فنفذ أمر هشام بإخراجهم من الأندلس [¬٦]، ونفيهم إلى العدوة؛ فأخرج أبو العباس، وأخوه أبو حاتم، وأخوهما الأديب عمر؛ وذلك سنة إحدى وأربعمائة [¬٧]، ووكل بهم من يجلونهم، فحملوا إلى المرية، وأجيزوا لحينهم البحر [¬٩] في حال شدة ارتجاجه، وعنف بهم، وسلبوا دوابهم