نظرتُ في أُصولِ مالك، فوجدتُها شبيهًا [¬١] باثنَيْ عشر ألف حديث قال بعضُهُم: وهو حديث أَهْلِ المدينة في ذلك الوقت، فلم يُحدِّث مالكٌ إلا بثُلُثها أو رُبِعها. قال [¬٢]: وأخرجَ إلى ابن أبي أويس سَماعُ مالكٍ من الزُّهرى، فإذا نحو ثلاثِمائة [¬٣] وخَمسين حَديثا، وأخرج إليّ كتب مالك في قَراطيس غيرِ كِتاب ابن شهاب، فقدَّرتُ ذلك بنحو من عشرة آلاف حديث.
قال الشافعي:
قيل لمالك: عند ابن عُيينة أحاديث ليست عندك؟ فقال: إذا [¬٤] أحدّث الناسَ بكل ما سمعتُ إنى إذن أَحْمَق [¬٥]. وفي رواية: إني أريد أن أضِلَّهم إذن، ولقد خَرَجَتْ مني أحاديث لوددت أني ضُربت بكُل حديثٍ منها سوطًا ولم أحدِّث بها، وإن كنتُ أفزع الناس من السِّياط، وفي روايةٍ أخرى قال: ودِدت أني ضُربت بكل مسألةٍ تكلمت فيها سَوطا.
قال الدَّراورديّ [¬٦]:
قلت له [¬٧] حَدّثَني بحديث المِلْطَاء [¬٨] (¬١) قال: لا، قلت له: إن سُفيان