يرويه عنك. قال: صَدق، ولو كنت حدَّثت أحدًا لحدثتك به [¬١]، إن العَمل ببِلَدنا [ليس عليه، وليس صَاحبُه بذَاك] [¬٢].
وكان إذا قيل له:
ليس هذا الحديثُ عند غيرك تركَه، وإن قِيل له: هذا مما يحتجّ به أهلُ البِدَع تركه.
وقيل له: إن فُلانًا يحدّثنا بغَرائب، فقال: من الغَريب نَفِرّ [¬٣].
قال أبو مُصعَب:
قيل لمالك: لم لا تُحدِّث عن أهل العِراق؟ قال: لأنّي رأيتُهم إذا جاءُونا يأخذون الحديثَ عن غير ثِقة، فقُلت: إنهم كذلك في بلادهم.
وقال: عندي أحاديثُ لو ضُرب رأسى بالسَّوط ما أخرَجتها أبدًا.
قال ابن عيينة:
كان مالكٌ لا يُبَلّغ من الحَديث إلا صحيحًا، ولا يُحدث إلا عن ثِقة.
قال الشافعي:
كان مالك إذا شَكَّ في (*) الحديث طرحه كلَّه.
قال مَعن:
سمعت مالكًا يقول: إنما أنا بَشرٌ أخطِيء وأُصيب، [فانظروا رأيي. فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكلُّ ما لم يوافق الكتاب والسنة] [¬٤] فاتركوه.