المشاورين المفتين بقرطبة؛ وابنه الاديب أبو بكر (¬١) بن زيدون، ذو الشأو [¬١] البعيد، فى جودة الشعر والبلاغة، ولى كتابة المعتضد بن عباد.
وابنه (أبو بكر) (¬٢) ولي بعده وزارة بن المعتمد، وقتله المرابطون عند دخولهم عليهم قرطبة، وقتلهم صاحبها المأمون بن المعتمد بن عباد (¬٣).
وكانت وفاة الفقيه أبى بكر بن زيدون سنة خمس وأربعمائة. وهو كهل ابن نحو الخمسين بالبيرة، فجيء بتابوته إلى قرطبة، فدفن بها، ومولده سنة أربع وخمسين وثلاثمائة؛ ورثاه أبو بكر [¬٢] عبادة [¬٣] بن ماء السماء الشاعر بقصيدة، أولها:
أي ركن من السيادة [¬٤] هيضا … وحميم [¬٥] من المكارم غيضا
حملوه من بلدة نحو أخرى … كي يوافوا به ثراه الاريضا
مثل حمل الرياح مزنا طبيبا … لتداوي [¬٦] به مكانا مريضا