أبو عبد الله محمد بن عمر -المعروف بابن الفخار (¬١)
ويعرف بالحافظ، لقب عرف به؛ آخر [¬١] أئمة المالكية بقرطبة، وأحفظ الناس وأحضرهم علمًا، وأحسنهم تذكرًا، وأسرعهم جوابًا، وأوقفهم على خلاف العلماء، مرجحًا بين المذاهب؛ حافظًا للحديث والاثر، مائلا إلى الحجة والنظر.
سمع أبا عيسى [¬٢]، وكان أولا يميل إلى مذهب الشافعي ثم تركه؛ وروي عن الربيع أنه قال: دخلت على الشافعي في مرض موته، فوجدته يبكي، فقلت له: مم [¬٣] بكاؤك- يرحمك الله؟ قال: أبكي -والله- لمفارقة مذهب مالك-. وأنا أعلم أنه الحق.
وكان ابن الفخار يفضل داود القياسي، ويقول في بعض الأشياء بقوله؛ قرأت بخط أبي محمد ابن أبي قحافة الفقيه- وذكر ابن الفخار فقال: كان واحد، عصره، وقريع [¬٤] دهره، ورأس [¬٥] وقته وعالم أفقه؛