من ألم بها الخراب وزارها … فغدوت انظر شاخصًا آثارها
فالدهر أفناها وغير حالها … وأباد منها [¬١] صرفه عمارها
والهنا ذو العرش يحيي أهلها … يومًا تحدث أرضه أخبارها
وتوفي بقرطبة ليلة الثلاثاء الحادية عشر من جمادى الأولى، سنة ستين وأربعمائة عام وفاة ابن القطان سنة [¬٢] الفجأة. ذكر أهله أنه انصرف من صلاة العشاء بمسجده، وآوى بعد حين إلى فراشه، فقبض أسهل قبض، [حتى لم يعلم به ضجيعه حتى] [¬٣] حف [¬٤]، وسنه إذ ذاك ستون سنة، مولده سنة أربعمائة.
ابن أبي عبد الصمد (¬١)
واسمه موسى بن هذيل بن أبي عبد الصمد، وكنيته أبو محمد، قرطبي، جليل مفت مع أصحابه، نبيه البيت [¬٥] في العلم.
قال ابن حيان: كان من فضلائها، وكف بصره قبل موته بمدة، وكان ابنه يكتب عنه، وكان له ابنان: عبد الولي [¬٦]،