قول الله تعالى لموسى وهارون: "فقولا له قولا لينا" الآية. فإذا قسوت في أمرك، لم يقبل منك، وتعرضت لما تكره، وخرجت من جملة أهل القرآن والعلم (¬١٢٥).
وقال في سماع أشهب وابن وهب وابن القاسم: من صدق في حديثه متع بعقله، ولم يضبه ما يصيب الناس من الهرم والخرف (¬١٢٦).
وقال له رجل: خرفت. فقال: إنما يخرف الكذابون (¬١٢٧).
وقال ابن المبارك: سمعته يقول: لا يصلح (¬١٢٨) الرجل حتى يترك ما لا يعنيه ويشتغل بما يعنيه، فإذا كان كذلك، يوشك أن يفتح الله له قلبه.
وروى ابن أبي أويس عنه أنه قال: إن كان بغيك (¬١٢٩) منها ما يكفيك، فأقل عيشها يغنيك، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى.
قال ابن وهب: سمعته يقول: ما زهد أحد في الدنيا إلا أنطقه الله بالحكمة.
وقال خالد بن حميد: سمعته يقول: عليك بمجالسة من يزيد في علمك قوله، ويدعوك إلى الآخرة فعله وإياك ومجالسة من يعللك قوله، ويعيبك دينه، ويدعوك إلى الدنيا فعله.
وقال ابن القاسم: ذكر مالك القصد وفضله ثم قال: إياك من القصد ما تحب أن ترتفع به، قيل: لم؟ قال: تعجب به.
قال مطرف: قال رجل لمالك: أوصنى!