وقال لبعض بنى أخيه: إذا تعلمت علما من طاعة الله، فلير عليك أثره، ولير فيك سمته، وتعلم لذلك العلم الذي تعلمته السكينة والحلم والوقار.
وقال: حقا (¬١٢٠) على من طلب العلم أن يكون فيه وقار وسكينة (¬١٢١) وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى، وينبغي لأهل العلم أن يجلوا أنفسهم عن المزاح، وخاصة (¬١٢٢) إذا ذكروا العلم.
وقال: أدب الله القرآن، وأدب رسوله السنة، وأدب الصالحين الفقه.
وقال: لا يستكمل الرجل الإيمان حتى يخزن لسانه.
وقال لبعض أصحابه: لا تكثر الشخوص من بيتك إلا لأمر لابد لك منه، ولا تجلس في مجلس لا تستفيد فيه علما.
وقال سفيان: دخلت على مالك فقلت له: إن العلم كثير، فقال العلم شجرة أصلها بمكة، وأغصانها بالمدينة وأوراقها بالعراق، وثمرها بخراسان، فقال: اكتب يا غلام! فهذا من طرائف مالك.
قال الزبيرى: قلت لمالك: إن من الناس من آمرهم فيطيعونني، ومنهم من أن أمرتهم أتأذى منهم (¬١٢٣)، الشعراء يهجونني والمسلطون (¬١٢٤) يضربونني ويحبسونني، فكيف أصنع؟
قال: إن خفت وظننت أنهم لا يطيعونك، فدع، وأنكر بقلبك، ولك في ذلك سعة، ومن لم تخش منه فأمره وانهه، وخاصة إذا أردت به وجه الله ﵎، فانك إذا كنت كذلك، لم تر من الله إلا خيرا، وبخاصة إذا كان فيك شيء من لين، ألا ترى