وقال: طلب الرزق في شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس.
وقال: الزهد في الدنيا طيب المكسب وقصر الأمل.
وقال: الناس في العلم أربعة، رجل علم فعمل به وعلمه، فمثله في كتاب الله قوله: "إنما يخشى الله من عباده العلماء"، ورجل علم فعمل به ولم يعلمه، فمثله في كتاب الله: "ان الذين يكتمون ما أنزلنا" الآية، ورجل لم يعلم ولم يعمل به، فمثله قوله: "ان هم إلا كالأنعام" (¬١٤٣).
وقال: من عيب القاضي أنه إذا عزل لم يرجع لمجلسه الذي كان يتعلم فيه (¬١٤٤).
وأفتى مالك على بعض الشعراء بما لم يوافقه فقال له:
يا أبا عبد الله! أتظن الأمير (¬١٤٥) لم يكن يعرف هذا القضاء الذي قضيته على؟ * وإنما أرسلنا (¬١٤٦) إليك لتصلح بيننا فلم تفعل، بالله لأقطعن جلدك هجاء!
فقال له مالك: يا هذا! أتدرى ما وصفت به نفسك؟ وصفتها بالسفه والدناءة، وهما اللذان لا يعجز عنهما أحد، فإن استطعت فأت غيرهما مما تنقطع دونه الرقاب من الكرم والمروءة.
وقال ابن وهب: قال مالك: كفى بك ظالما ألا تزال مخاصما.
وقال: من روى عن ضعيف فقد بدأ (¬١٤٧) بنفسه.
وقال: الإعراب حلى اللسان.
وقال: أهوال الدنيا ثلاثة، ركوب البحر، وركوب فرس عربي، وتزويج حرة.