باب في ذكر الموطأ وتأليف مالك إياه
قال الإمام القاضي ﵁:
قال ابن مهدى: ما كتاب بعد كتاب الله أنفع للناس من الموطأ.
وقال: لا أعلم من علم الناس (¬١٤٨) بعد القرآن أصح من موطأ مالك.
قال ابن وهب: من كتب موطأ مالك فلا عليه ألا يكتب (¬١٤٩) من الحلال والحرام شيئا.
وقال الشافعي: ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك.
وقال: ما على الأرض كتاب أصح من كتاب مالك، وفي رواية "أفضل". وما كتب الناس بعد القرآن شيئا هو أنفع من موطأ مالك، وإذا جاء الأثر من كتاب مالك فهو في الثريا (¬١٥٠).
قال سعيد بن أبي مريم: وكان ابنا أخيه بالعراق، ولو جمعا بالعراق، عمرهما، ما أتيا بعلم يشبه موطأ مالك.
وقال في رواية أخرى: ما جاءا بسنة مجمع عليها خلاف ما في الموطأ (¬١٥١).
وقال ابن حنبل: ما أحسن الموطأ لمن تدين به.
قال الدراوردي: كنت نائما في الروضة بين القبر والمنبر، فرأيت النبي ﷺ قد خرج من القبر متكئا على أبي بكر وعمر، فمضى ثم رجع، فقمت إليه فقلت له: يا رسول الله من أين جئت؟