ثم قال للمنصور: أي حكم تريد يا أمير المؤمنين؟ أحكم الله أو حكم الشيطان؟ قال: بل حكم الله. قال: يرحمك الله!
- * -
قال يعيش بن هشام الخابوري (¬٢١٣): كنت عند مالك إذ أتى رسول المامون، ويقال: الرشيد، وهو الصحيح، ينهاه أن يحدث بحديث (¬٢١٤) معاوية في السفرجل.
قال: تلا مالك قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾ الآية (¬٢١٥)، ثم قال: والله لأخبرن بها في هذه الغرفة (¬٢١٦)، واندفع فقال:
حدثنا نافع عن ابن عمر: كنت عند رسول الله ﷺ فأهدى إليه سفرجل، فأعطى أصحابه واحدة واحدة، وأعطى معاوية ثلاث سفرجلات، وقال: القنى بهن في الجنة. وقال رسول الله ﷺ: السفرجل يذهب طخاء (¬٢١٧) القلب.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: لم يدرك مالك أيام المأمون، توفى قبلها، وذكر المامون هنا وهم.
- * -
قال الزبيرى عن مالك (¬٢١٨)، لما دخلت على أبي جعفر - وذكر قصته معه في حمل الناس على كتبه نحو القصة التي قدمنا - قال: كلمته في الناس، وحضضته عليهم، وجعل يسألني عن بنتى (¬٢١٩)،