ذكر مذهبه في الرواية والحديث
كان ابن المبارك ينكر التدليس في الحديث، وقال له بعض الصوفية - وسمعه يضعف بعض الرواة -:
يا أبا عبد الرحمن: تغتاب؟
قال: اسكت، إذا لم نبين فمن أين يعرف الحق من الباطل؟
توفي ابن المبارك بهيت (¬٦٩)، منصرفه من الغزو، في سفينة، فدفن بهيت (¬٧٠)، في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة.
قال البخاري: ومولده سنة ثمان عشرة ومائة.
ولما حضرته الوفاة، قال لنصر مولاه: اجعل رأسي على التراب؛
فبكي نصر؛
فقال: ما يبكيك؟
فقال: أذكر ما كنت فيه من النعيم، وأنت هو ذا تموت * فقيرًا غريبًا؛ فقال له: اسكت، فإنى سألت الله تعالى أن يحييني حياة الأغنياء، ويميتني ميتة الفقراء؛
ثم قال: لقنى، ولا تعد على إلا أن أتكلم بكلام ثان، ولقنى حتى تكون آخر كلامى.
قال أبو بشر بن قعنب. رأيت في النوم قائلا يقول: عبد الله بن المبارك، وفلان، وفلان، في الفردوس الأعلى.