وقيل بل شهد عند أحد القضاة فقال القاضي: الاسم عدل، ولا أعرف العين، فجئنى بمن يعينها، اذ كان لا يداخل القضاة. قال: وانما كان مشتغلا بالعبادة والعفاف.
***
قال سحنون: كان مالك معلم ابن القاسم في العلم، وكان معلمه في العبادة سليمان بن القاسم.
وقال ابن القاسم فيهما: رجلان أقتدى بهما في ديني، سليمان في الورع، ومالك في العلم.
***
وذكر أن بعض مياسير مصر، أراد أن يزوجه ابنته وينقد عنه، ويتكلف كل مؤونته، فقال: حتى أشاور؛
فشاور عمه سليمان بن القاسم، فقال له: تحب أن يخدمك الخصيان، وتلبس الخز، وتركب الخيل، ويراح عليك غدوة وعشية بالجفان؟
قال: لا.
فقال: فلم تشغل نفسك بمال فلان؟ فترك ذلك.
***
قال أسد: كان ابن القاسم يختم فى كل يوم وليلة ختمتين، فنزل لى حين جئته عن ختمة رغبة في احياء العلم.
***
قال يحيى بن يحيى -وقيل له: بلغنا أن ابن القاسم كان لا يأكل من حنطة مصر. فقال: كذبوا ما كان * يأكل هو ومالك الا منها، ولقد لقيت