فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولا به لم أَرَ [¬١] لأحدٍ خلافَه، للذي في أيديهم [¬٢] من تلك الوراثة [¬٣] التي لا يجوز لاحد انتحالُها ولا [¬٤] ادعاؤها.
ولو ذهب أهل الأمصار يقولون: هذا العملُ الذي ببلدنا، وهذا الذي مضَى عليه من مضَى منّا [¬٥]، لم يكونوا من ذلك على ثقة، ولم يكن لهم من ذلك الذي جازَ لهم [¬٦].
فانظر - رحمك الله - فيما كتبتُ إليك فيه [¬٧] لنفسك، واعلم أني أرجو أَن لا يكون دَعاني [¬٨] إلى ما كتبت به إليك إلا النصيحةُ لله تعالى وحدَه [¬٩]، والنظرُ لك والظن بك، فأَنزل كتابي منك منزلَه [¬١٠]، فإنك إن فعلت تعلم أني لم آلُك نُصْحا [¬١١].
وفّقنا الله وإياك لطاعته وطاعة رسوله في كل أمر وعلى كل حال [¬١٢]. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته [¬١٣].
وكُتب يوم الأحد لتسع مضين من صفر". أتيْنا بها على وجهها لسَرد فوائدها، وهي صحيحة مَروية.
وكان من جواب الليث على هذه الرسالة [¬١٤]: (¬١)