أولها:
إما نقل شرع من جهة النبي ﷺ، من قول أو فعل، كالصاع والمد، وأَنه ﵊ [¬١] كان يأخذ منهم بذلك صدقاتِهم وفطرتَهم، وكالأذان [¬٢] والاقامة، وترك الجهر يسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وكالوقوف والأحباس.
فنقلُهم لهذه الأمور [¬٣] من قوله وفعله، كنقلهم موضع قبره ومسجده، ومنبره ومدينته وغير ذلك مما عُلم ضرورة من أحواله وسيرَه، وصفة صلاته من عدد ركعاتها وسجداتها [¬٤]، وأَشباه هذا.
أو نقل إقراره عليه الصلاة و [¬٥] السلام لما شاهده منهم [¬٦] ولم ينقل عنه [¬٧] إنكاره، كنقل عهدة الرقيق [¬٨] وشبه ذلك؛ أو نقل تركِه لأمور وأحكام لم يلزمنهم إياها مع شهرتها لَديهم وظهورها فيهم، كتركه أخذ الزكاة من الخضراوات [¬٩] مع علمه ﵇ بكونها عندهم كثيرة.
فهذا النوع من إجماعهم في هذه الوجوه حجةً [¬١٠] يلزم المصير إليه [¬١١]، ويترك [¬١٢] ما خالفه من خبرَ واحد أو قياس [¬١٣]؛ فإن هذا النقل [¬١٤] محقق معلومه مُوجب للعلم