النبي * ﷺ [¬١] أو والعمل [¬٢] في عصره وإنما ينقل [¬٣] أهل البلاد غيرها عن جماعتهم حين [¬٤] يرجعون إلى الواحد أو الاثنين [¬٥] من الصحابة، فرجعت المسألة إلى خبر الآحاد.
وبالحَرِيّ أن تُفرض المسألة في عمل أهل مكة في الأذان، ونقلهم المتواتر [¬٦] عن الأذان بين يَدَي] [¬٧] النبي ﵇ بها [¬٨]، لكن يعارض هذا آخرُ الفعلين من رسول الله ﷺ، والذي مات عليه بالمدينة.
ولِهذا [¬٩] قال مالك لمن ناظره في المسألة: ما أدري ما أذان [¬١٠] يوم ولا ليلة، هذا مسجد رسول الله ﷺ يؤذّن فيه من عهده، ولم يُحفَظ عن أحدٍ إنكارَّ على مؤذن فيه.
النوع الثاني [¬١١]:
إجماعهم على عمل من طريق الاجتهاد والاستدلال.
فهذا النوع [¬١٢] اختلف فيه أصحابنا؛ فذَهب مُعظَمُهم إلى أنه ليس بحُجّة، ولا فيه ترجيح، وهو قول كُبراء البغداديين [¬١٣]، منهم ابن بُكَير، وأبو يعقوب الرّازي، وأبو الحسن ابن المتاب، وأبو العباس الطيالسي، وأَبو الفرج القاضي، وأبو بكر الأبهري، وأبو التمام: وأبو الحسن بن القصار [¬١٤]؛ قالوا: لأنَّهم بعض الأُمة، والحجة إنما هي بمجموعها، وهو قول المخالفين أجْمع.
وإلى هذا ذهب القاضي أبو بكر بن الطّيب وغيرُه، وأَنكَر هؤلاء