أن يكون مالك يقول هذا، وأن يكون مذهبه، ولا أَئمة [¬١] أصحابِه.
وذهب بعضهم إلى أنه ليس بحجة، ولكن يرجح به على اجتهاد غيرِهم وهو قولُ جماعة من متفَقّهتم، وبه [¬٢] قال بعض الشافعية، ولمَ يرتضِه القاضي أبو بكر، ولا محققو أئمتنا وغيرهم.
وذهب بعض المالكية إلى أن هذا النوع النوع حجة كالنوع [¬٣] الأول، وحكوه [¬٤] عن مالك؛ قال القاضي ابن نَصر [¬٥]: وعليه يدّل كلام أحمد بن المعذَّل، وأَبِى مُصعب، واليه ذهب القاضي أبو الحسن بن أبي عمر [¬٦]، من البغداديين، وجماعةٌ من المغاربة من أصحابنا، ورَأوْه [¬٧] مقدمًا على خبَر الواحد والقياس؛ وأطَبق المخالِفون أنه مذهب مالك. ولَا يصحّ عنه كذا مطلقا.
قال القاضي أبو الفضل ﵀ [¬٨] تعالى [¬٩]:
ولا [يَخلو عَمل أهل المدينة مع أخبار] [¬١٠] الآحاد من ثلاثة أوجه [¬١١]:
أما أن يكون مطابقًا لها، فهذا آكَدُ في صحتها إن كان من طريق النقل، أو ترجيحها [¬١٢] ان كان من طريق الاجتهادِ بِلَا خلاف [¬١٣] في هذا؛ إذ لا يعارضه هنا إلا اجتهادُ آخرين وقياسُهم عِند من يقدّم القياس على خبَر الواحد.
وإن كان مطابقا لخَبرِ يعارضه خبرٌ آخر، كان عملُهم مُرجّحا لخبرهم، وهو