السلام - وأنهم الجَمُّ الغَفِير، عن الجَمّ الغّفير، عنه [¬١].
وكثُر تحريف المخالف فيما نقّل عن مالك من ذلك سِوى ما قدَّمناه [¬٢]؛ فَحكَى أبو بكر الصَّيرفي (¬١) وأبو حامِد الغزالى (¬٢) أن مالكا يقول: لا يَعتبر إلا إجماع [¬٣] أهل المدينة دون غيرهم. وهذا ما لا يقوله مالك ولا [¬٤] أحدٌ من أصحابه. وحكَى بعض الأصوليين من المخالفين [¬٥] أن مالكًا يرى إجماع الفقهاء السبعة بالمدينة (¬٣) اجماعا [¬٦]، ووَجّه وقولَه بأنه لعهلم [¬٧] كانوا عنده أهل الاجتهاد في ذلك الوقت دون غيرهم. وهذا ما لم [¬٨] يَقُله مالكٌ ولا رُوى عنه.
وحكَى بعضُهم عنّا أنا لا نَقبل [¬٩] من الأخبار إلا ما صحِبَه [¬١٠] عملُ أهل المدينة. وهذا جهلٌ أو كذِب، لم يفرّقوا بين قولنا بِرَدّ الخَبر [¬١١] الذي في مقابَلَته [¬١٢] عملهم، وبين ما لا نَقبل [¬١٣] منه إلا ما واقفه عملَهم، فإن احتجُّوا علينا في هذا الفصل بردّ مالك حديثَ البَيّعَيْن بالخيار الذي روَاه هو وأَهل المدينة بأصحَّ أسانيدهم، وقول مالك، في هذا الحديث بعد ذكره [¬١٤] له في موطئه: (¬٤)