فأمَّا سببُ قَتلِهِم زكريَّا (¬١): فإنَّهُم اتَّهَمُوه بمريمَ، قالوا: «منهُ حَمَلَت»، فهَرَبَ منهم، فانفَتَحَت لَهُ شَجرةٌ فدَخَلَ فيها، وبَقِىَ من ردائِهِ هدبٌ، فجاءَهُم الشَّيطانُ فدلَّهم عليه، فقَطَعُوا الشَّجَرة بالمِنشارِ وهو فيها.
وأمَّا السَّبَبُ في قَتلِهم شَعْيَا (¬٢): وهُو أنَّهُ أُرسِل إليهم، فنَهَاهُم عن المَعاصِي.
قال ابنُ إسحاقَ: «وشَعْيَا هو الذي قال لإِيلِيَاءَ ـ وهي قَريةُ بيتِ المَقدِسِ، واسمُها: أُوْرِيْ شَلِم ـ: أَبشِرِي أُوْرِيْ شَلِم! [أَبشِرِي أُوْرِيْ شَلِم! أَبشِرِي أُوْرِيْ] (¬٣) شَلِم! يأتِيكِ [الآن] (¬٤) راكبُ الحمارِ ـ يعني: عيسى ـ، ويأتيكِ بعدَهُ راكبُ البعيرِ (¬٥) ـ يعني: مُحمَّدًا ﵇ ـ» (¬٦).