Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 444

  1. سورة يوسف
  2. قوله تعالى قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك

أَيْ: فِي أَسْفَلِ الْجُبِّ وَظُلْمَتِهِ، وَالْغَيَابَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ سَتَرَ عَنْكَ الشَّيْءَ وَغَيَّبَهُ، وَالْجُبُّ: الْبِئْرُ غَيْرُ الْمَطْوِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ جُبَّ، أَيْ: قُطِعَ ولم يطو ﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ [يوسف: ١٠] يَأْخُذْهُ، وَالِالْتِقَاطُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ حيث لا يحتسبه الإنسان، ﴿بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ [يوسف: ١٠] أَيْ: بَعْضُ الْمُسَافِرِينَ فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَتَسْتَرِيحُوا مِنْهُ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [يوسف: ١٠] أَيْ: إِنْ عَزَمْتُمْ عَلَى فِعْلِكُمْ، قال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: اشْتَمَلَ فِعْلُهُمْ على جرائم من قطيعة الرَّحِمِ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَقِلَّةِ الرَّأْفَةِ بِالصَّغِيرِ الَّذِي لَا ذَنْبَ لَهُ، وَالْغَدْرِ بِالْأَمَانَةِ وَتَرْكِ الْعَهْدِ وَالْكَذِبِ مَعَ أَبِيهِمْ، وَعَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ذلك كله حتى لا ييأس أَحَدٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَقَالَ بعض أهل العلم: إنهما عَزَمُوا عَلَى قَتْلِهِ وَعَصَمَهُمُ اللَّهُ رحمة لهم، ولو فعلوا لهلكوا أجمعون، وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ أَنْبَأَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسُئِلَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: كَيْفَ قَالُوا (نلعب) وَهُمْ أَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَبَّأَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُ وبين والده بضروب من الحيل:

[١١] ﴿قَالُوا﴾ [البقرة: ١١] لِيَعْقُوبَ، ﴿يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ١١] قال جعفر: (تأمنا) بإشمام، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ نَافِعٍ؟ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: (تَأْمَنَّا) بِإِشْمَامِ الضَّمَّةِ فِي النُّونِ الْأُولَى الْمُدْغَمَةِ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إلى الضمة غَيْرِ إِمْحَاضٍ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَصْلَهُ لَا تَأْمَنُنَا بِنُونَيْنِ عَلَى تَفْعَلُنَا، فَأُدْغِمَتِ النُّونُ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، بدؤوا بِالْإِنْكَارِ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ إِرْسَالِهِ مَعَهُمْ، كَأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّكَ لَا تُرْسِلُهُ مَعَنَا أَتَخَافُنَا عَلَيْهِ؟ ﴿وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ [يوسف: ١١] قَالَ مُقَاتِلٌ: فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَبِيهِمْ: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا﴾ [يوسف: ١٢] فَقَالَ أَبُوهُمْ: إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تذهبوا به، فحينئذ قَالُوا: ﴿يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ [يوسف: ١١] النصح ههنا هُوَ الْقِيَامُ بِالْمَصْلَحَةِ، وَقِيلَ: الْبِرُّ والعطف، إِنَّا عَاطِفُونَ عَلَيْهِ قَائِمُونَ بِمَصْلَحَتِهِ نَحْفَظُهُ حَتَّى نَرُدَّهُ إِلَيْكَ.

[١٢] ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا﴾ [يوسف: ١٢] إلى الصحراء، ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: ١٢] قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ بالنون فيهما وجزم العين في (نرتع) ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: (نَرْتَعْ) بِالنُّونِ، (وَيَلْعَبْ) بالياء، وَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالْيَاءِ فِيهِمَا وجزم العين في (يرتع) يعني يوسف، وقرأ الآخرون (نَرْتَعْ) بِالنُّونِ (وَيَلْعَبْ) بِالْيَاءِ، وَالرَّتْعُ هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْمَلَاذِ؛ يُقَالُ: رَتَعَ فُلَانٌ فِي مَالِهِ إِذَا أَنْفَقَهُ فِي شَهَوَاتِهِ، يُرِيدُ وَنَتَنَعَّمُ وَنَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنَلْهُو وَنَنْشَطُ، وَقَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ: (يَرْتَعْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ الرَّعْيِ، ثُمَّ ابْنُ كَثِيرٍ قَرَأَ بِالنُّونِ فِيهِمَا أَيْ: نَتَحَارَسُ وَيَحْفَظُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ بِالْيَاءِ إِخْبَارًا عَنْ يُوسُفَ، أَيْ: يَرْعَى الْمَاشِيَةَ كَمَا نَرْعَى نَحْنُ. ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [يوسف: ١٢]

[١٣] ﴿قَالَ﴾ [يوسف: ١٣] لَهُمْ يَعْقُوبُ، ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ [يوسف: ١٣] أَيْ. يُحْزِنُنِي ذَهَابُكُمْ بِهِ، وَالْحُزْنُ ههنا: أَلَمُ الْقَلْبِ بِفِرَاقِ الْمَحْبُوبِ، ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ [يوسف: ١٣] وَذَلِكَ أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ ذِئْبًا شَدَّ عَلَى يُوسُفَ، فَكَانَ يَخَافُ مِنْ ذلك، فمن ثم قال: أخاف أن يأكله الذئب، قرأ ابن كثير إسماعيل وقالون عن نافع وعاصم وابن عامر: (الذئب) بالهمزة، وكذلك أبو عمرو إذا لم يدرج، وحمزة إذا لم يقف، وقرأ الكسائي وورش عن نافع، وأبو عمرو وفي الدرج، وحمزة في الوقف، (الذيب) بترك الهمزة في الهمز، أنه هو الأصل؛ لأنه من قولهم: تذابت الريح إذا جاءت من كل وجه، ويجمع الذئب أذؤبا وذئابا بالهمزة، والوجه في ترك الهمز أن الهمزة خففت فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.

[١٤] ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ١٤] عشرة، ﴿إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [يوسف: ١٤] عَجَزَةٌ ضُعَفَاءُ.

[١٥] ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا﴾ [يوسف: ١٥] أي: عزموا، ﴿أَنْ يَجْعَلُوهُ﴾ [يوسف: ١٥] يلقوه، ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ [يوسف: ١٥]

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 444 (SanadKitab #31364, hlm. urut 436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.