Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir al-Baghawi (Ma'alimut Tanzil) · Pengarang: عبد الله الزيد

Baca Juz 4, halaman 445

  1. سورة يوسف
  2. قوله تعالى وجاءوا أباهم عشاء يبكون. . . .

هَذِهِ الْوَاوُ زَائِدَةٌ تَقْدِيرُهُ: أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ - وَنَادَيْنَاهُ﴾ [الصَّافَّاتِ: ١٠٣ - ١٠٤] أَيْ: نَادَيْنَاهُ، ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥] أي: أَوْحَيْنَا إِلَى يُوسُفَ ﵇: لَتُصَدَّقَنَّ رُؤْيَاكَ وَلَتُخْبِرَنَّ إِخْوَتَكَ بِصَنِيعِهِمْ هَذَا، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، بِوَحْيِ الله وإعلامه إياه ذلك، قال مُجَاهِدٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ يَوْمَ تُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ يُوسُفُ، وَذَلِكَ حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وهم منكرون، والأكثرون عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهِ بِهَذَا، وَبَعَثَ إِلَيْهِ جِبْرِيلَ ﵇ يُؤْنِسُهُ، وَيُبَشِّرُهُ بِالْخُرُوجِ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا فَعَلُوهُ وَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ثم إنهم ذبحوا أسخلة، وَجَعَلُوا دَمَهَا عَلَى قَمِيصِ يُوسُفَ علية السلام.

[قوله تعالى وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ. . . .]

[١٦] ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ [يوسف: ١٦] قال أهل المعاني: جاؤوا فِي ظُلْمَةِ الْعِشَاءِ لِيَكُونُوا أَجْرَأَ عَلَى الِاعْتِذَارِ بِالْكَذِبِ، وَرُوِيَ أَنَّ يَعْقُوبَ ﵇ سَمِعَ صِيَاحَهُمْ وَعَوِيلَهُمْ فَخَرَجَ وَقَالَ: مَا لَكُمْ يَا بَنِيَّ هَلْ أَصَابَكُمْ فِي غَنَمِكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَمَا أَصَابَكُمْ وَأَيْنَ يُوسُفُ؟؟

[١٧] ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ [يوسف: ١٧] أي: نترامى وننتضل، قال السُّدِّيُّ: نَشْتَدُّ عَلَى أَقْدَامِنَا. ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا﴾ [يوسف: ١٧] أَيْ: عِنْدَ ثِيَابِنَا وَأَقْمِشَتِنَا. ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧] بمصدق لنا ﴿وَلَوْ كُنَّا﴾ [يوسف: ١٧] وإن كنا ﴿صَادِقِينَ﴾ [هود: ١٣] فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالُوا لِيَعْقُوبَ أَنْتَ لَا تُصَدِّقُ الصَّادِقَ؟ قِيلَ مَعْنَاهُ إِنَّكَ تَتَّهِمُنَا فِي هَذَا الأمر؛ لأنك خفتنا عليه فِي الِابْتِدَاءِ، وَاتَّهَمْتَنَا فِي حَقِّهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا تُصَدِّقُنَا؛ لِأَنَّهُ لا دليل عَلَى صِدْقِنَا وَإِنْ كُنَّا صَادِقِينَ عِنْدَ اللَّهِ.

[١٨] ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ [يوسف: ١٨] أي: بدم كَذِبٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ، وَقِيلَ: بِدَمٍ مَكْذُوبٍ فِيهِ، فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الِاسْمِ، وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّهُمْ لَطَّخُوا الْقَمِيصَ بِالدَّمِ وَلَمْ يَشُقُّوهُ، فَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇: كَيْفَ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَلَمْ يَشُقَّ قَمِيصَهُ فَاتَّهَمَهُمْ، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ﴾ [يوسف: ١٨] زَيَّنَتْ، ﴿لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨] مَعْنَاهُ: فَأَمْرِي صَبْرٌ جَمِيلٌ، أَوْ فِعْلِي صَبْرٌ جَمِيلٌ، وَقِيلَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أَخْتَارُهُ، وَالصَّبْرُ الْجَمِيلُ الَّذِي لا شكوى فيه ولا جرع. ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] أَيْ: أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَى الصَّبْرِ، على ما تكذبون.

[١٩] ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ [يوسف: ١٩] وَهُمُ الْقَوْمُ الْمُسَافِرُونَ سُمُّوا سَيَّارَةً؛ لِأَنَّهُمْ يَسِيرُونَ فِي الْأَرْضِ كَانَتْ رُفْقَةً مِنْ مَدْيَنَ تُرِيدُ مِصْرَ، فأخطأوا الطَّرِيقَ فَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنَ الْجُبِّ، وَكَانَ الْجُبُّ فِي قَفْرٍ بَعِيدٍ مِنَ الْعُمْرَانِ لِلرُّعَاةِ وَالْمَارَّةِ، وَكَانَ مَاؤُهُ مَالِحًا فَعَذُبَ حِينَ أُلْقِيَ يُوسُفُ ﵇ فِيهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا أَرْسَلُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ ذُعْرٍ، لِطَلَبِ الْمَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿. ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ [يوسف: ١٩] وَالْوَارِدُ: الَّذِي يَتَقَدَّمُ الرُّفْقَةَ إِلَى الْمَاءِ فَيُهَيِّئُ الْأَرْشِيَةَ وَالدِّلَاءَ ﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ [يوسف: ١٩] أَيْ: أَرْسَلَهَا فِي الْبِئْرِ، يُقَالُ: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ إِذَا أَرْسَلْتُهَا فِي الْبِئْرِ، وَدَلَوْتُهَا إِذَا أَخْرَجْتَهَا، فَتَعَلَّقَ يُوسُفُ بِالْحَبْلِ فَلَمَّا خَرَجَ إِذَا هُوَ بِغُلَامٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ ﴿قَالَ يا بُشْرَى﴾ [يوسف: ١٩] قَرَأَ الْأَكْثَرُونَ هَكَذَا بِالْأَلْفِ وَفَتْحِ الياء، والوجه: أن بشراي مضافة إلى ياء المتكلم وهو منادى مضاف فموضعه نصب، وقرأ الكوفيون: (يا بشرى) بغير ياء الإضافة على فعل، وأمال الراء حمزة والكسائي وفتحها عاصم وقيل: بَشَّرَ الْمُسْتَقِي أَصْحَابَهُ يَقُولُ. أَبْشِرُوا، ﴿هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ﴾ [يوسف: ١٩] أي أخفوه، ﴿بِضَاعَةً﴾ [يوسف: ١٩] قَالَ مُجَاهِدٌ: أَسَرَّهُ مَالِكُ بْنُ ذُعْرٍ وَأَصْحَابُهُ مِنَ التُّجَّارِ الَّذِينَ معهم، وقالوا هذا بِضَاعَةٌ اسْتَبْضَعَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْمَاءِ إِلَى مِصْرَ خِيفَةَ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْهُمْ فِيهِ الْمُشَارَكَةَ، وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ أَسَرُّوا شَأْنَ يُوسُفَ، وَقَالُوا هَذَا عَبْدٌ لَنَا أبق منا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [يوسف: ١٩]

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، ج 4، ص 445 (SanadKitab #31364, hlm. urut 437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.