Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 44

  1. فصل في من يعطى الصدقة

واحدا منها، ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا قَدَّرَ سِنَّ هَذَا الْوَاجِبِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْإِبِلِ وَقِلَّتِهَا مِنَ ابْنِ مَخَاضٍ وَبِنْتِ مَخَاضٍ، وَفَوْقَهُ ابْنُ لَبُونٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفَوْقَهُ الْحِقُّ وَالْحِقَّةُ، وَفَوْقَهُ الْجَذَعُ وَالْجَذَعَةُ، وَكُلَّمَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ زَادَ السِّنُّ إِلَى أَنْ يَصِلَ السِّنُّ إِلَى مُنْتَهَاهُ، فَحِينَئِذٍ جعل زيادة عدد الواجب في مقابلة زيادات عَدَدِ الْمَالِ، فَاقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ أَنْ جَعَلَ فِي الْأَمْوَالِ قَدْرًا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ، وَلَا يُجْحِفُ بِهَا، ويكفي المساكين، فوقع الظلم من الطائفتين ; الغني بمنعه ما أوجب عليه، والآخذ بأخذه مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ، فَتَوَلَّدَ مِنْ بَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ ضرر عظيم على المساكين.

والله سبحانه تولى قسمة الصَّدَقَةِ بِنَفْسِهِ، وَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ يَجْمَعُهَا صِنْفَانِ.

أَحَدُهُمَا: مَنْ يَأْخُذُ لِحَاجَةٍ، فَيَأْخُذُ بِحَسَبِ شِدَّةِ الْحَاجَةِ وَضَعْفِهَا، وَكَثْرَتِهَا وَقِلَّتِهَا، وَهُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، وفي الرقاب، وابن السبيل. الثاني: مَنْ يَأْخُذُ لِمَنْفَعَتِهِ وَهُمُ الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ، وَالْغَارِمُونَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَالْغُزَاةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْآخِذُ مُحْتَاجًا، ولا منفعة فيه لِلْمُسْلِمِينَ ; فَلَا سَهْمَ لَهُ فِي الزَّكَاةِ.

[فَصْلٌ في من يعطى الصدقة]

فصل وكان إذا علم من الرجل أنه من أهلها أعطاه، وإن سأله منها من لا يَعْرِفْ حَالَهُ أَعْطَاهُ بَعْدَ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّهُ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ.

وكان من هديه تفريقها على المستحقين فِي بَلَدِ الْمَالِ، وَمَا فَضَلَ عَنْهُمْ مِنْهَا حمل إليه ففرقه، وكذلك كَانَ يَبْعَثُ سُعَاتَهُ إِلَى الْبَوَادِي، وَلَمْ يَكُنْ يبعثهم إلى القرى، بل أمر معاذا أن يأخذها من أهل اليمن ويعطيها فقراءهم.

وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ أَنْ يَبْعَثَ سُعَاتَهُ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ مِنَ الْمَوَاشِي والزرع والثمار، وكان يبعث الخارص يخرص على أهل النخل تمر نخيلهم، وعلى أهل الكروم كرومهم، وَيَنْظُرُ كَمْ يَجِيءُ مِنْهُ وَسْقًا، فَيَحْسِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ بِقَدْرِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُ الْخَارِصَ أَنْ يَدَعَ لَهُمُ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ، فَلَا يَخْرُصُهُ لِمَا يَعْرُو النَّخِيلَ مِنَ النَّوَائِبِ.

وَكَانَ هَذَا الْخَرْصُ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثمار، وتفرق، وَلِيَتَصَرَّفَ فِيهَا أَرْبَابُهَا بِمَا شَاءُوا، وَيَضْمَنُوا قَدْرَ الزكاة.

ولم يكن من هديه أخذها من الخيل، ولا الرقيق، وَلَا الْبِغَالِ، وَلَا الْحَمِيرِ، وَلَا الْخَضْرَاوَاتِ، وَلَا المباطخ، ولا المقاثي والفواكه التي

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 44 (SanadKitab #31457, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.