Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Zadil Ma'ad · Pengarang: محمد بن عبد الوهاب

Baca halaman 45

  1. فصل في هديه ﷺ في صدقة التطوع

لا تكال، ولا تدخر، إلا العنب الرطب، فلم يفرق بين رطبه ويابسه، وكان إذا جاء الرَّجُلُ بِالزَّكَاةِ دَعَا لَهُ، فَتَارَةً يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ» وَتَارَةً يَقُولُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ»

وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ أَخْذُ كرائم الأموال بل وسطه، وكان يَنْهَى الْمُتَصَدِّقَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ، وَكَانَ يُبِيحُ للغني أن يأكل منها إذا أهداها إليه الفقير، وَكَانَ أَحْيَانًا يَسْتَدِينُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وكان يسم إبل الصدقة بيده، وإذا عَرَاهُ أَمْرٌ، اسْتَسْلَفَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَرْبَابِهَا، كَمَا استسلف من العباس صَدَقَةَ عَامَيْنِ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ في زكاة الفطر]

وفرض زكاة الفطر عليه وعلى من يمونه من صغير وكبير صاعا من تمر أو شعير أو أقط أو زبيب، وروي عنه: «صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ» وَرُوِيَ عَنْهُ: «نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ» مَكَانَ الصَّاعِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، ذَكَرَهُ أبو داود، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّ معاوية هو الذي قوم ذلك.

وكان من هديه إخراجها قبل صلاة العيد، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصلاة» .

وفي " السنن " عنه: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصدقات» وَمُقْتَضَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَأَنَّهَا تَفُوتُ بِالْفَرَاغِ مِنَ الصلاة، وهذا هو الصواب، وَنَظِيرُهُ تَرْتِيبُ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ، لَا على وقتها، وأن من ذبح قبلها، فهي شاة لحم.

وكان من هديه تخصيص المساكين بها، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية، وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا مَنْ بعدهم.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ في صدقة التطوع]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ كَانَ أعظم الناس صدقة بما ملكت يده، ولا يستكثر شيئا أعطاه لله، ولا يستقله، وكان لا يسأل أَحَدٌ شَيْئًا عِنْدَهُ إِلَّا أَعْطَاهُ، قَلِيلًا كَانَ أو كثيرا، وَكَانَ سُرُورُهُ وَفَرَحُهُ بِمَا يُعْطِيهِ أَعْظَمَ مِنْ سرور الآخذ بما أخذه، وَكَانَ إِذَا عَرَضَ لَهُ مُحْتَاجٌ، آثَرَهُ عَلَى نفسه، تارة بطعامه، وتارة بلباسه.

وكان يتنوع في أصناف إعطائه وصدقته، فتارة بالهدية، وتارة بالصدقة، وتارة بالهبة، وتارة بشراء الشيء، ثم يعطي البائع السلعة والثمن، وتارة يقترض

Rujukan halaman ini: مختصر زاد المعاد، ص 45 (SanadKitab #31457, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.