Lewati ke konten

Kitab: Af'alur Rasul wa Dalalatuha 'alal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد سليمان الأشقر

Baca Juz 2, halaman 53

  1. الباب الثاني الأفعال غير الصريحة
  2. الفصل الرابع الترك تمهيد في حقيقة الترك
  3. المبحث الثاني أقسام الترك والأحكام التي تدل عليها

المبحث الثاني أقسام الترك والأحكام التي تدل عليها

إن تروك النبي ﷺ يمكن تقسيمها إلى أقسام موازية لأقسام أفعاله. والأقسام التي يظهر انقسام الترك إليها ما يلي:

الأول: الترك لداعي الجبلة البشرية (١). وهذا لا يدل في حقنا على تحريم ولا كراهة. ومثاله ترك النبي ﷺ أكل لحم الضب. وقال: " إنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه".

وكان يترك الطعام إن لم يكن مما يشتهي. ففي الحديث: "ما عاب النبي ﷺ طعاماً قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه" (٢).

ويظهر أن من هذا النوع ما روي أنه ﷺ اغتسل من الجنابة فأتته ميمونة بخرقة، فلم يُرِدْها، وجعل ينفض الماء بيده. فتركه التنشيف ظاهر أنه لغرض جبلي، ولعله يتعلق برغبته في إطالة برهة ترطّب البدن، أو غير ذلك. وقال ابن دقيق العيد: "ردّ المنديل واقعة حال يتطرّق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون لا لكراهة التنشيف، بل لأمر يتعلق بالخرقة، أو غير ذلك" (٣). ولا حاجة لهذا التكلُّف بل الأولى حمله على الرغبة الجبلية، والله أعلم. ونقل ابن قدامة أن عبد الرحمن بن مهدي وجماعة من أهل العلم كرهوا التنشيف لهذا الحديث. ثم قال: "وترك النبي ﷺ لا يدل على الكراهة، فإن النبي ﷺ قد يترك المباح كما يفعله" (٤).

Rujukan halaman ini: أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، ج 2، ص 53 (SanadKitab #31471, hlm. urut 534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.