Lewati ke konten

Kitab: Af'alur Rasul wa Dalalatuha 'alal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد سليمان الأشقر

Baca Juz 2, halaman 54

  1. الباب الثاني الأفعال غير الصريحة
  2. الفصل الرابع الترك تمهيد في حقيقة الترك
  3. المبحث الثاني أقسام الترك والأحكام التي تدل عليها

الثاني: الترك الذي قام دليل اختصاصه به ﷺ. وهو تركه لما حرم عليه خاصة. كتركه أكل الصدقة. قال ﷺ: " إنّا معشر آل محمد لا تحلّ لنا الصدقة".

ومثله ترك ما يشتبه أنه من الصدقة. ومنه أنه ﷺ وجد تمرة ملقاة، فقال: "لولا أني أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها".

ولا يجوز أن يحمل شيء من تروكه ﷺ على الخصوصية لمجرّد الاحتمال. بل لا بدّ من دليل، كما تقدم نظيره في الأفعال.

وقد قال أبو شامة في الأفعال إنه يقتدي بالخصائص النبوية الواجبة، على سبيل الاستحباب.

فقياس قوله هنا انه ينبغي أن يستفاد لحقّنا كراهية ما خُصَّ النبي ﷺ بتحريمه. فيكون أكل الصدقة، مثلاً، مكروهاً لنا.

الثالث: الترك بياناً أو امتثالاً لمجمل معلوم الحكم، عام لنا وله. فيستفاد حكم الترك من الدليل المبيّن والممتثَل. ومثاله تركه ﷺ الإحلال من العمرة مع صحابته، وقال: "إني لبّدت رأسي وقلّدت هدي، فلا أحل حتى أنحر". وقال: لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي مَحلّه" فقد امتثل النهي الذي في الآية، بترك التمتع، لما كان قد ساق الهدي. وتبيّن بذلك حكم من ساق الهدي. وتبيّن أيضاً أن المَحِلَّ الزمانيّ مراعىً.

والحكم هنا -أعني حكم الحلق- هو التحريم، لظاهر النهي في الآية.

ومن الترك الامتثالي تركه ﷺ الصلاة على المنافقين (١) لما نزل قوله تعالى: ﴿ولا تصلِّ على أحدٍ منهم مات أبداً﴾.

الرابع: الترك المجرّد، وهو الذي ليس من الأقسام السابقة. وهو نوعان:

الأول: ما علم حكمه في حقه بقوله ﷺ، أو باستنباط.

والثاني: ما لم يعلم حكمه.

Rujukan halaman ini: أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، ج 2، ص 54 (SanadKitab #31471, hlm. urut 535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.