أمثلة على اختلاف الفعل والتقرير:
من أمثلة اختلاف الفعل والتقرير ما في حديث جابر في صفة الحج أن النبي ﷺ: "أهل التوحيد: لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" ولبى الناس، والناس يزيدون "لبَّيْكَ ذا المعارج" والنبي ﷺ يسمع فلم يقل شيئاً" (١). اهـ.
فما كان يقوله النبي ﷺ في تلبيته فعل بياني. وتقريره يدل على أن الاقتصار على ذلك اللفظ غير متعين بل يجوز زيادة ما بمعناه من اللفظ.
ثم قد قيل إن الاقتصار على اللفظ النبوي أولى. وفيه نظر، إذ إن لكل ما زاد من الذكر أجره.
مثال ثان: تركه ﷺ أكل الضب. وقد أكل على مائدته.
لا تعارض هنا، لأنه تركه على وجه العيافة له، وذلك أمر جبلّيّ.
ختام
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
اللهم كما أرسلت إلينا رسولاً من أنفسنا من يعلمنا الكتاب والحكمة، ويعلمنا ما كنا به جاهلين،
اللهم كما بدأتنا بنعمتك قبل استحقاقها، وأدمتها علينا مع الإعراض منا والغفلة والتقصير،
اللهم وكما وجهت همتي إلى خدمة سنة رسولك العظيم، وتيسير العمل بها للعاملين،
اللهم وكما أعنت على التمام، ويسَّرت الوصول إلى المرام، وأزحت عن البدن علله، وعن النفس عوائقها،