عَنْهُ، (أَوْ) يَكُونُ (خَفِيّاً) فَلَا يُدْرِكُهُ إِلَّا الأَئِمَّةُ الحُذَّاقُ المُطَّلِعُونَ عَلَى طُرُقِ الحَدِيثِ وَعِلَلِ (¬١) الأَسَانِيدِ.
(فَالأَوَّلُ): - وَهُوَ الوَاضِحُ - (يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي) بَيْنَ الرَّاوِي وَشَيْخِهِ؛ بِكَوْنِهِ (¬٢) لَمْ يُدْرِكْ عَصْرَهُ، أَوْ أَدْرَكَهُ لَكِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا وَلَيْسَتْ (¬٣) لَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ وَلَا وِجَادَةٌ.
(وَمِنْ ثَمَّ (¬٤) احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ) لِتَضَمُّنِهِ تَحْرِيرَ مَوَالِيدِ الرُّوَاةِ وَوَفَيَاتِهِمْ، وَأَوْقَاتِ طَلَبِهِمْ وَارْتِحَالِهِمْ.
وَقَدِ افْتَضَحَ أَقْوَامٌ (¬٥) ادَّعَوُا الرِّوَايَةَ عَنْ شُيُوخٍ (¬٦)؛ ظَهَرَ بِالتَّارِيخِ كَذِبُ دَعْوَاهُمْ (¬٧).
[المدلس]
(وَ) القِسْمُ (الثَّانِي): وَهُوَ الخَفِيُّ (المُدَلَّسُ (¬٨) بِفَتْحِ اللَّامِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ: لِكَوْنِ الرَّاوِي لَمْ يُسَمِّ (¬٩) مَنْ حَدَّثَهُ، وَأَوْهَمَ سَمَاعَهُ لِلْحَدِيثِ مِمَّنْ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهِ.