ثُمَّ المَرْوِيُّ تَارَةً يَخْتَرِعُهُ الوَاضِعُ، وَتَارَةً يَأْخُذُ (¬١) كَلَامَ غَيْرِهِ - كَبَعْضِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، أَوْ قُدَمَاءِ الحُكَمَاءِ، أَوِ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ -، أَوْ يَأْخُذُ حَدِيثاً ضَعِيفَ الإِسْنَادِ فَيُرَكِّبُ لَهُ إِسْنَاداً صَحِيحاً لِيَرُوجَ (¬٢).
[أسباب الوضع]
وَالحَامِلُ لِلْوَاضِعِ عَلَى الوَضْعِ:
إِمَّا عَدَمُ الدِّينِ؛ كَالزَّنَادِقَةِ.
أَوْ غَلَبَةُ الجَهْلِ؛ كَبَعْضِ المُتَعَبِّدِينَ (¬٣).
أَوْ فَرْطُ العَصَبِيَّةِ (¬٤)؛ كَبَعْضِ المُقَلِّدِينَ.
أَوِ اتِّبَاعُ هَوَى (¬٥) بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ.
أَوِ الإِغْرَابُ؛ لِقَصْدِ الِاشْتِهَارِ!
[حكم الوضع في الحديث ورواية الموضوع]
وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الكَرَّامِيَّةِ (¬٦) وَبَعْضَ المُتَصَوِّفَةِ نُقِلَ عَنْهُمْ إِبَاحَةُ الوَضْعِ فِي التَّرْغِيبِ