الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ المَتْنُ عِنْدَ رَاوٍ إِلَّا طَرَفاً مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ (¬١) بِإِسْنَادٍ آخَرَ، فَيَرْوِيهِ رَاوٍ عَنْهُ تَامّاً بِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ، وَمِنْهُ أَنْ يَسْمَعَ الحَدِيثَ مِنْ شَيْخِهِ إِلَّا طَرَفاً مِنْهُ (¬٢) فَيَسْمَعَهُ (¬٣) عَنْ شَيْخِهِ بِوَاسِطَةٍ (¬٤)، فَيَرْوِيهِ رَاوٍ (¬٥) عَنْهُ تَامّاً (¬٦) بِحَذْفِ الوَاسِطَةِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّاوِي مَتْنَانِ (¬٧) مُخْتَلِفَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَيَرْوِيهِمَا رَاوٍ عَنْهُ مُقْتَصِراً عَلَى أَحَدِ (¬٨) الإِسْنَادَيْنِ، أَوْ يَرْوِيَ أَحَدَ الحَدِيثَيْنِ بِإِسْنَادِهِ الخَاصِّ بِهِ، لَكِنْ يَزِيدُ فِيهِ مِنَ المَتْنِ الآخَرِ مَا لَيْسَ فِي (¬٩) الأَوَّلِ.
الرَّابِعُ: أَنْ يَسُوقَ (¬١٠) الإِسْنَادَ فَيَعْرِضُ لَهُ عَارِضٌ، فَيَقُولُ (¬١١) كَلَاماً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَيَظُنُّ بَعْضُ (¬١٢) مَنْ سَمِعَهُ أَنَّ ذَلِكَ الكَلَامَ هُوَ مَتْنُ ذَلِكَ الإِسْنَادِ، فَيَرْوِيَهُ عَنْهُ كَذَلِكَ.
هَذِهِ (¬١٣) أَقْسَامُ مُدْرَجِ الإِسْنَادِ (¬١٤).