الشَّرْعِ، مَعْلُوماً مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَكَذَا مَنِ اعْتَقَدَ عَكْسَهُ.
فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ (¬١) الصِّفَةِ، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ ضَبْطُهُ (¬٢) لِمَا يَرْوِيهِ (¬٣) مَعَ وَرَعِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِهِ (¬٤).
(وَالثَّانِي): وَهُوَ مَنْ لَا تَقْتَضِي (¬٥) بِدْعَتُهُ التَّكْفِيرَ (¬٦) أَصْلاً، وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضاً فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ:
فَقِيلَ (¬٧): يُرَدُّ مُطْلَقاً - وَهُوَ بَعِيدٌ -، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ: أَنَّ فِي (¬٨) الرِّوَايَةِ عَنْهُ تَرْوِيجاً لِأَمْرِهِ، وَتَنْوِيهاً بِذِكْرِهِ.
وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي (¬٩) أَنْ لَا يُرْوَى عَنْ مُبْتَدِعٍ شَيْءٌ يُشَارِكُهُ (¬١٠) فِيهِ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ.
وَقِيلَ (¬١١): يُقْبَلُ (¬١٢) مُطْلَقاً؛ إِلَّا إِنِ اعْتَقَدَ حِلَّ الكَذِبِ كَمَا تَقَدَّمَ.