الحَدِيثِ؛ اسْتُطْرِدَ (¬١) مِنْهُ (¬٢) إِلَى تَعْرِيفِ الصَّحَابِيِّ: مَا هُوَ؟ فَقُلْتُ: (وَهُوَ: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ مُؤْمِناً بِهِ، وَمَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ - وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي (¬٣) الأَصَحِّ -).
وَالمُرَادُ بِاللِّقَاءِ (¬٤): مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ المُجَالَسَةِ (¬٥) وَالمُمَاشَاةِ وَوُصُولِ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ وَإِنْ لَمْ يُكَالِمْهُ (¬٦)، وَيَدْخُلُ (¬٧) فِيهِ رُؤْيَةُ (¬٨) أَحَدِهِمَا الآخَرَ؛ سَوَاءٌ كَانَ (¬٩) ذَلِكَ (¬١٠) بِنَفْسِهِ أَوْ (¬١١) بِغَيْرِهِ (¬١٢).
وَالتَّعْبِيرُ بِـ «اللُّقِيِّ (¬١٣)» أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمُ: الصَّحَابِيُّ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ؛ لِأَنَّهُ (¬١٤) يُخْرِجُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَنَحْوَهُ مِنَ العُمْيَانِ، وَهُمْ صَحَابَةٌ بِلَا تَرَدُّدٍ، وَاللُّقِيُّ (¬١٥) فِي هَذَا التَّعْرِيفِ كَالجِنْسِ،