وَاسْتَعْمَلَ المُعَلَّقَةَ مِنْهُمْ أَيْضاً: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ (¬١).
وَرَوَى بِالإِجَازَةِ العَامَّةِ جَمْعٌ كَثِيرٌ (¬٢)، جَمَعَهُمْ بَعْضُ الحُفَّاظِ فِي كِتَابٍ، وَرَتَّبَهُمْ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ لِكَثْرَتِهِمْ (¬٣).
وَكُلُّ ذَلِكَ - كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ (¬٤) - تَوَسُّعٌ غَيْرُ مَرْضِيٍّ؛ لِأَنَّ الإِجَازَةَ الخَاصَّةَ (¬٥) المُعَيَّنَةَ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهَا اخْتِلَافاً قَوِيّاً عِنْدَ القُدَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ العَمَلُ اسْتَقَرَّ عَلَى اعْتِبَارِهَا عِنْدَ المُتَأَخِّرِينَ، فَهِيَ دُونَ السَّمَاعِ بِالِاتِّفَاقِ، فَكَيْفَ إِذَا حَصَلَ فِيهَا الِاسْتِرْسَالُ المَذْكُورُ؟! فَإِنَّهَا تَزْدَادُ ضَعْفاً (¬٦)، لَكِنَّهَا فِي الجُمْلَةِ خَيْرٌ مِنْ إِيرَادِ الحَدِيثِ مُعْضَلاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِلَى هُنَا انْتَهَى الكَلَامُ فِي أَقْسَامِ صِيَغِ الأَدَاءِ (¬٧).