[المتَّفِق والمفترق]
(ثُمَّ الرُّوَاةُ؛ إِنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِداً، وَاخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ) سَوَاءٌ اتَّفَقَ فِي ذَلِكَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَمْ (¬١) أَكْثَرُ، وَكَذَلِكَ إِذَا اتَّفَقَ اثْنَانِ فَصَاعِداً فِي الكُنْيَةِ (¬٢) وَالنِّسْبَةِ (¬٣)؛ (فَهُوَ) النَّوْعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ (¬٤): (المُتَّفِقُ (¬٥) وَالمُفْتَرِقُ).
وَفَائِدَةُ مَعْرِفَتِهِ: خَشْيَةُ (¬٦) أَنْ يُظَنَّ الشَّخْصَانِ شَخْصاً وَاحِداً.
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ (¬٧) الخَطِيبُ (¬٨) كِتَاباً حَافِلاً (¬٩)، وَقَدْ لَخَّصْتُهُ وَزِدْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً كَثِيراً (¬١٠).
وَهَذَا عَكْسُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّوْعِ المُسَمَّى بِالمُهْمَلِ؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يُظَنَّ الوَاحِدُ اثْنَيْنِ، وَهَذَا يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يُظَنَّ الِاثْنَانِ وَاحِداً.