(تُقْبَلُ (¬١) التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهَا) لَا مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ؛ لِئَلَّا يُزَكِّي بِمُجَرَّدِ مَا يَظْهَرُ (¬٢) لَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مُمَارَسَةٍ وَاخْتِبَارٍ، (وَلَوْ) كَانَتِ التَّزْكِيَةُ صَادِرَةً (مِنْ) مُزَكٍّ (¬٣) (وَاحِدٍ عَلَى الأَصَحِّ)، خِلَافاً لِمَنْ شَرَطَ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ؛ إِلْحَاقاً لَهَا بِالشَّهَادَةِ (¬٤) - فِي الأَصَحِّ أَيْضاً (¬٥) -.
وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ التَّزْكِيَةَ تُنَزَّلُ (¬٦) مَنْزِلَةَ الحُكْمِ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا العَدَدُ، وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ مِنَ الشَّاهِدِ عِنْدَ الحَاكِمِ (¬٧)، فَافْتَرَقَا (¬٨).
وَلَوْ قِيلَ: يُفَصَّلُ (¬٩) بَيْنَ مَا إِذَا كَانَتِ التَّزْكِيَةُ فِي الرَّاوِي مُسْتَنِدَةً مِنَ المُزَكِّي إِلَى اجْتِهَادِهِ، أَوْ إِلَى النَّقْلِ عَنْ غَيْرِهِ؛ لَكَانَ مُتَّجِهاً؛ لِأَنَّهُ إِنْ (¬١٠) كَانَ الأَوَّلَ فَلَا يُشْتَرَطُ العَدَدُ أَصْلاً (¬١١)؛ لِأَنَّهُ