حِينَئِذٍ (¬١) يَكُونُ (¬٢) بِمَنْزِلَةِ الحَاكِمِ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ؛ فَيَجْرِي فِيهِ الخِلَافُ.
وَتَبَيَّنَ (¬٣) أَنَّهُ - أَيْضاً (¬٤) - لَا يُشْتَرَطُ (¬٥) العَدَدُ؛ لِأَنَّ أَصْلَ النَّقْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ العَدَدُ، فَكَذَا مَا تَفَرَّعَ (¬٦) عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬٧).
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْبَلَ الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ إِلَّا مِنْ عَدْلٍ مُتَيَقِّظٍ؛ فَلَا يُقْبَلُ جَرْحُ (¬٨) مَنْ أَفْرَطَ فِيهِ، فَجَرَحَ (¬٩) بِمَا لَا يَقْتَضِي رَدَّ حَدِيثِ (¬١٠) المُحَدِّثِ، كَمَا لَا يُقْبَلُ (¬١١) تَزْكِيَةُ مَنْ أَخَذَ بِمُجَرَّدِ الظَّاهِرِ، فَأَطْلَقَ التَّزْكِيَةَ.
وَقَالَ (¬١٢) الذَّهَبِيُّ - وَهُوَ (¬١٣) مِنْ أَهْلِ الِاسْتِقْرَاءِ التَّامِّ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ -: «لَمْ يَجْتَمِعِ اثْنَانِ مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ قَطُّ عَلَى تَوْثِيقِ ضَعِيفٍ، وَلَا (¬١٤) عَلَى (¬١٥) تَضْعِيفِ ثِقَةٍ» (¬١٦). انْتَهَى.