وَقَلَّ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ الحَدِيثِ إِلَّا وَقَدْ صَنَّفَ (¬١) فِيهِ كِتَاباً مُفْرَداً؛ فَكَانَ كَمَا قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ نُقْطَةَ (¬٢): «كُلُّ مَنْ أَنْصَفَ؛ عَلِمَ أَنَّ المُحَدِّثِينَ بَعْدَ الخَطِيبِ عِيَالٌ عَلَى كُتُبِهِ» (¬٣).
ثُمَّ جَاءَ بَعْضُ (¬٤) مَنْ تَأَخَّرَ عَنِ الخَطِيبِ، فَأَخَذَ مِنْ هَذَا العِلْمِ بِنَصِيبٍ:
فَجَمَعَ القَاضِي عِيَاضٌ (¬٥) كِتَاباً لَطِيفاً سَمَّاهُ: «الإِلْمَاعَ» (¬٦).
وَأَبُو حَفْصٍ المَيَانَجِيُّ (¬٧) جُزْءاً سَمَّاهُ: «مَا لَا يَسَعُ