أَرْسَلَهُ فُلَانٌ، سَوَاءٌ كَانَ (¬١) ذَلِكَ (¬٢) مُرْسَلاً أَمْ (¬٣) مُنْقَطِعاً.
وَمِنْ ثَمَّ (¬٤) أَطْلَقَ غَيْرُ وَاحِدٍ - مِمَّنْ لَمْ (¬٥) يُلَاحِظْ مَوَاقِعَ اسْتِعْمَالِهِمْ - عَلَى كَثِيرٍ مِنَ المُحَدِّثِينَ أَنَّهُمْ لَا يُغَايِرُونَ بَيْنَ المُرْسَلِ وَالمُنْقَطِعِ!
وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِمَا حَرَّرَنَاهُ، وَقَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَى النُّكْتَةِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬٦).
[تعريف الصحيح لذاته]
(وَخَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلَ (¬٧) السَّنَدِ، غَيْرَ (¬٨) مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ: هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ)، وَهَذَا (¬٩) أَوَّلُ تَقْسِيمِ المَقْبُولِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَشْتَمِلَ مِنْ صِفَاتِ القَبُولِ عَلَى أَعْلَاهَا أَوْ لَا:
[أقسام الحديث المقبول]
الأوَّلُ (¬١٠): الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ.
وَالثَّانِي: إِنْ وُجِدَ مَا يَجْبُرُ (¬١١) ذَلِكَ القُصُورَ كَكَثْرَةِ الطُّرُقِ؛ فَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْضاً؛ لَكِنْ لَا لِذَاتِهِ.