وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ (¬١) النَّيْسَابُورِيِّ (¬٢) أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَحْتَ أَدِيمِ (¬٣) السَّمَاءِ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ» (¬٤)؛ فَلَمْ يُصَرِّحْ بِكَوْنِهِ أَصَحَّ مِنْ صَحِيحِ البُخَارِيِّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَفَى وُجُودَ كِتَابٍ أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ؛ إِذِ المَنْفِيُّ (¬٥) إِنَّمَا هُو مَا تَقْتَضِيهِ (¬٦) صِيغَةُ (¬٧) «أَفْعَلَ» مِنْ زِيَادَةِ صِحَّةٍ فِي كِتَابٍ شَارَكَ كِتَابَ مُسْلِمٍ فِي الصِّحَّةِ يَمْتَازُ (¬٨) بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ (¬٩)، وَلَمْ يَنْفِ المُسَاوَاةَ.
وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ المَغَارِبَةِ: أَنَّهُ فَضَّلَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَلَى صَحِيحِ البُخَارِيِّ (¬١٠)؛ فَذَلِكَ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى حُسْنِ السِّيَاقِ، وَجَوْدَةِ الوَضْعِ وَالتَّرْتِيبِ.
وَلَمْ يُفْصِحْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى الأَصَحِّيَّةِ، وَلَوْ