وَعُرِفَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الشَّاذَّ: «مَا رَوَاهُ المَقْبُولُ مُخَالِفاً لِمَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ»، وَهَذَا هُوَ المُعْتَمَدُ فِي تَعْرِيفِ الشَّاذِّ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ.
[المعروف والمنكر]
(وَ) إِنْ وَقَعَتِ المُخَالَفَةُ (مَعَ الضَّعْفِ (¬١): فَـ (الرَّاجِحُ) يُقَالُ لَهُ: (المَعْرُوفُ، وَمُقَابِلُهُ) يُقَالُ لَهُ: (المُنْكَرُ).
مِثَالُهُ (¬٢): مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ حُبَيِّبِ بْنِ حَبِيبٍ (¬٣) - وَهُوَ أَخُو حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ المُقْرِئِ -، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ (¬٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ، وَصَامَ، وَقَرَى الضَّيْفَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ».
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ مُنْكَرٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الثِّقَاتِ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفاً، وَهُوَ المَعْرُوفُ» (¬٥).