وَمِنْهَا: مَا يَجْزِمُ الصَّحَابِيُّ بِأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ؛ كَقَوْلِ جَابِرٍ: «كَانَ آخِرَ (¬١) الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكُ (¬٢) الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ (¬٣) النَّارُ». أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤).
وَمِنْهَا: مَا يُعْرَفُ بِالتَّارِيخِ؛ وَهُوَ كَثِيرٌ.
وَلَيْسَ مِنْهَا: مَا يَرْوِيهِ الصَّحَابِيُّ المُتَأَخِّرُ الإِسْلَامِ مُعَارِضاً لِمُتَقَدِّمٍ (¬٥) عَنْهُ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ أَقْدَمَ (¬٦) مِنَ المُتَقَدِّمِ المَذْكُورِ أَوْ مِثْلَهُ (¬٧) فَأَرْسَلَهُ.
لَكِنْ إِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخاً، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَتَحَمَّلْ (¬٨) عَنِ (¬٩) النَّبِيِّ ﷺ شَيْئاً قَبْلَ إِسْلَامِهِ.