وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (¬١).
[مراتب النظر فيما ظاهره التعارض]
وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ التَّارِيخُ؛ فَلَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ (¬٢) المُتَعَلِّقَةِ بِالمَتْنِ أَوْ بِالإِسْنَادِ (¬٣)، أَوْ لَا:
فَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ؛ تَعَيَّنَ المَصِيرُ إِلَيْهِ (¬٤)، (وَإِلَّا)؛ فَلَا.
فَصَارَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ وَاقِعاً عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ:
- الجَمْعُ (¬٥) إِنْ أَمْكَنَ.
- فَاعْتِبَارُ (¬٦) النَّاسِخِ وَالمَنْسُوخِ.
- (فَالتَّرْجِيحُ) إِنْ تَعَيَّنَ.
- (ثُمَّ التَّوَقُّفُ) عَنِ العَمَلِ بِأَحَدِ (¬٧) الحَدِيثَيْنِ.
وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّوَقُّفِ أَوْلَى مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّسَاقُطِ؛ لِأَنَّ خَفَاءَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْتَبِرِ (¬٨) فِي الحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَظْهَرَ لِغَيْرِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬٩).