ومُحَصَّلُ الأَنْواعِ الثَّلاثَةِ الَّتي ذَكَرْناها:
أنَّ الأَوَّلَ يَخْتَصُّ بالصَّحيحينِ.
والثَّانِي بِما لَهُ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ. والثَّالِثُ بِما رَوَاهُ الأئمَّةُ.
ويُمكِنُ اجْتماعُ الثَّلاثةِ في حَديثٍ واحِدٍ، فلا يَبْعُدُ حِينَئذٍ القَطْعُ بِصِدْقِهِ، واللهُ أَعْلمُ.
[قوله] (¬١): «ومُحَصَّل الأنواع»:
أي: ما يَتَحَصَّل منها، ويرجع إليه على سبيل الإجمال؛ ولذا أهمل شروطها هنا لعلمها تفصيلًا مما مَرَّ (¬٢).
[قوله] (¬٣): «ويمكن ... إلخ»:
أي: باعتبار أنَّ الأخير مسَلسَلٌ بإطلاق الأئمة الحفَّاظ لا بقَيد مَنْ مَثَّل به؛ فإنَّ الشافعيَّ لا رواية له في الصحيحين، قاله الكمال الشريف (¬٤).
[قوله] (¬٥): «فلا يَبْعُدُ حينئذٍ»:
أي: حينئذٍ اجتمعت الأنواع الثلاثة في حديثٍ واحدٍ «القطع بصِدقه» [بيِّن] (¬٦)، ولو قلنا بمذهب مَنْ يرى أنَّ كلَّ واحدٍ منها بمفرده إنَّما يُفيد الظنَّ؛ فلا يُنافي ما مَرَّ له من كلِّ واحدٍ منها عنده يفيد العلم (¬٧).