. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أداء المَرام، على أنَّه سُمِع حذفُه نَظمًا و] شرحًا] (¬١) ونَثرا، وإنْ كان الأصحُّ اختصاصَ جوازه بالشعر، وهذا الحذف اللاحق لحرف الإضراب هنا كالحذف اللاحق لحرف العطف الذي بعده، وأنَّه من القِسْمِ الذي بعده، وهو قوله: «وإلَّا فبِاعْتِبارِ إِسْنادَينِ».
قال (ب) (¬٢): «لا يُقال: عُهِدَ حذفُ «الواو» دُون «أوْ»؛ لأنَّا نقول: بل ذلك أيضًا معهود، كما قال ابن مالك في شواهد التوضيح (¬٣) على الجامع الصحيح في حديث عَدِيِّ بن حاتم -رَفَعَه-: «تَصَدَّقَ رجُلٌ مِن [دِرهَمِه] (¬٤) مِن دينارِه مِن صاعِ تَمرِهِ ... إلخ» (¬٥)، وفي قول عُمرَ: جَمَع رجُلٌ عليه ثيابَه، صلى في إزار وقميص في إزار في تُبَّانٍ ... (¬٦)، وفي مُسلِمٍ عن أبي هريرةَ رفَعَه: «اللَّهمَّ إنِّي أتَّخِذُ عِندَك عَهْدًا، فأيُّ مُسْلِمٍ آذَيْتُه شَتَمْتُه لَعَنْتُه جَلَدْتُه ... » (¬٧) الحديثَ» انتهى. وللمؤلِّف إشكال على هذا الجواب يأتي آخرَ المبحث.