. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحسن اعتقاده وكونه صاحب الواقعة وجليس المحدثين ومختبرًا ومعدلًا بالعمل على روايته وبكثرة المزكين وبحثهم وعلمهم وحفظه وزيادة ضبطه ولو لألفاظه ﷺ ودوام عقله وشهرته وشهرة نسبه وعدم القياس اسمه وتأخر إسلامه» (¬١) انتهى.
وهذا يُفيد أنَّ ما اشتمل على مُرجِّحٍ من هذه وإن كان حديثُه حَسَنًا لغيره يُقَدَّمُ على الحسن لذاته بل على الصَّحيح لذاته العاري عن مُرَجِّحٍ منها ... إلخ. وقد يقال: إنَّ ما ذَكَرَه -أي: المؤلِّفُ- حيث تعارَضَ حديثان، وليس في رواية أحدهما [مرجح] (¬٢)، ولم يُوجد في الآخر شيء من المرجِّحات؛ لأنَّه إن سَلِم من المعارَضة، أي: لم يأتِ خبرٌ يُضادُّه (¬٣)؛ فهو الحُكْم، والمعارَضةُ هي: الإتيان بخبر يُضادُّ الآخَرَ، والسلامة منها هي: الإتيان بالخبر المذكور، وحينئذٍ فتفسير المعارضة بالمصدر، وهو الإتيان بالخبر الذي يُضاد لا بالخبر المضاد، وبهذا يسقط اعتراض (ق) (¬٤) عليه بأنَّ: المعارضة مصدر، والخبر