. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و [الظاهر] (¬١) أنَّ قوله: «لكن لأهل العلم ... إلخ» والله أعلم، أنَّ هذه المَلَكة هي المرادة بقول الربيع بن خُثَيم: إنَّ للحديث [ضوءًا] (¬٢) كضوء النهار تعرفه، وظلمة كظلمة الليل تنكره (¬٣)، ويقول ابن الجَزريِّ: اعلم أنَّ الحديث المنكر يقْشَعِر له جلدُ طالب العلم، وينفر منه قلبه في الغالب، لا ما يعطيه ظاهر الكلاميين (¬٤).
[قوله] (¬٥): «[يُمَيِّزُونَ] (¬٦) بها ذلك»:
أي: الوضع أو الموضوع، «وإنما يَقُوم بذلك» أي: بالتمْيِيز المذكور، «منهم» أي: مِنْ أهل العِلْم بالحديث.
[قوله] (¬٧): «مَنْ يَكُونُ ... إلخ»:
المراد: من يكون حائزًا لهذه الأوصاف، وهم الجهابذة الذين عنَاهُم ابن المُبارك لمَّا قيل له: هذه الأحاديث الموضوعة كيف تعرف؟ فقال: تَعَيَّنَت لها الجهابذة؛ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] ﴿الحجر: ٩﴾.
[قوله] (¬٨): «على ذلك»: أي: الوضع.