كما لا يملك المسلم الذي يعتقد تحريم التملك فقد غلط؛ بل هم نوع آخر يُحكم فيهم بما مضت به السنة وَحَكَمَ به الخلفاء الراشدون.
فإنَّ النبي ﷺ قال: «من أسلم على شيء فهو له» (¬١)،
ولما أسلم الكفار لم يأمرهم برد ما في أيديهم من أموال المسلمين، وقد سأله ﷺ بعض المهاجرين أَنْ يرد عليهم ديارهم التي كانت بمكة واستولى عليها الكفار، فسألوه رَدَّهَا لما فتح مكة فلم يردها (¬٢)، وجعلها ﷺ بمنزلة الدماء التي سفكت في الله، والله قد اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، فما أُخِذَ في الله من دم ومال فأجر المؤمنين فيه على الله لا عوض له [٣٧/ أ] في الدنيا، وأما ما أُخِذَ منهم بغير عوض فإنه يُرَدُّ إلى صاحبه؛ كما أخذ النبي ﷺ ناقته من التي أخذتها منهم ونذرت أن تنحرها، فقال: «بئس ما