وفي حديث المرأة التي نذرت أن تذبح ناقة النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: «لا نذر فيما لا يملك، ولا في معصية» (¬١).
والمأثور عن الصحابة ــ رضوان الله عليهم ــ في نذر المعصية والنذر المعجوز عنه: الإفتاء إما ببدل وإما بكفارة يمين، كما في حديث عقبة بن عامر الذي رواه أهل السنن من حديث ابن عباس ومن حديث عقبة (¬٢).
قال الشافعي (¬٣): عن ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن علي في الرجل يحلف عليه المشي. قال: يمشي، فإنْ عجز ركب وأهدى بدنة.
وروى أبو داود الطيالسي (¬٤): حدثنا أبو عامر صالح بن رُسْتُم، عن كثير بن شِنْظِير، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قَلَّمَا قام فينا رسول الله ﷺ إلا حثنا فيه على الصدقة ونهانا عن المثلة. وقال: «إِنَّ من المثلة أَنْ يخرم أنفه، ومن المثلة أن ينذر أن يحج ماشيًا، فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيًا فليهد هديًا وليركب» (¬٥).